الانتخابات لن تكون خلال شهرين ولن تتجاوز 13 ديسمبر
by mahmood on 23/07/06 at 10:06 am
وفيما يأتي نص المقابلة الصحافية:
أكدنا في تصريحات سابقة أن الحكومة ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها، وهذا الموعد لن يتجاوز بأي حال من الأحوال شهر ديسمبر المقبل، ولنكون أكثر دقة لن يتجاوز تاريخ 13 ديسمبر ،2006 لأن المجلس الحالي بدأ دورته في 14 ديسمبر 2002 ونحن ملزمون بإجراء الانتخابات في الشهور الأربعة الأخيرة من عمر المجلس وفق الاشتراطات الدستورية، أما تحديد اليوم بالضبط والدعوة إلى الانتخاب في اليوم والتاريخ المحدد فيصدر بذلك مرسوم.
الموعد لن يكون خلال الشهرين المقبلين يقيناً
هل يعني هذا أن الحكومة لا تنوي تأجيل الانتخابات؟
وهل للحكومة الحق في تأجيل الانتخابات من الأصل؟، فجلالة الملك هو وحده له الحق في مد الفصل التشريعي الحالي عند الضرورة وفقاً للدستور، وجلالة الملك حريص كل الحرص على أن ينتهي الفصل التشريعي الحالي في موعده وأن تجرى الانتخابات في موعدها، لذلك فاجتماعاتنا مستمرة والعمل متواصل في الحكومة استعداداً للانتخابات، ثم لننتبه إلى أن هنالك عدداً من التعديلات على القوانين الانتخابية التي تؤثر على موعد الانتخابات والترتيبات السابقة لها كانت تناقش في مجلسي الشورى والنواب، وتتطلب تلك التعديلات تغيير في الآليات وتعديل كشوف الناخبين بناء على تغيير السن الانتخابي، وللحاجة إلى استكمال كل تلك الترتيبات فإن الموعد لن يكون خلال الشهرين المقبلين يقيناً، وأعتقد أن الصورة ستتضح مع فض دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب.
تشغل قضية الرقابة على الانتخابات بال الكثير من أعضاء الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في المملكة، فما الموقف الرسمي من مسألة الرقابة على الانتخابات عموماً؟
أنا أقول إنه من حق الجميع متابعة الانتخابات، فالقوانين معلنة والإجراءات واضحة وأبواب المراكز الانتخابية ستكون مفتوحة، وما دمنا نبث العملية الانتخابية كاملة على الهواء مباشرة في الانترنت عن طريق كاميرات رقمية ليتابعها كل من يملك الانترنت في العالم، إضافة إلى نقل كاميرات التلفزيون لمجريات العملية الانتخابية في المراكز، ومئات المراسلين الصحافيين من داخل وخارج البحرين، فما الذي يمنع أي شخص أو جهة من متابعة العملية الانتخابية في الداخل، المسألة فقط تحتاج إلى تنظيم وتقنين حتى لا ترتبك العملية الانتخابية في المراكز المكتظة أصلا بالناخبين والمرشحين والموظفين والمراسلين.
جميع المراحل تتم بإشراف السلطة القضائية
ألا تخشون من تسييس مسألة الرقابة كأن تصدر بيانات معدة سلفا تدين وتطعن في العملية الانتخابية من قبل بعض مؤسسات المجتمع المدني المنتمية أصلاً إلى جمعيات سياسية أو حتى من قبل بعض المنظمات الخارجية؟
شخصياً لا أتوقع ذلك، ثم دعنا نتساءل لو افترضنا حدوث ما أشرت إليه: ما نسبة أولئك إلى مجموع مؤسسات المجتمع المدني الأخرى التي تتابع الانتخابات، والى مجموع المرشحين ووكلائهم الموجودين أصلا داخل المقار الانتخابية، والى مجموع وسائل الإعلام التي تسجل وتنقل كل ما يجري داخل المراكز؟ ثم ان جميع مراحل الانتخابات منذ إعداد جداول الناخبين حتى التصويت والفرز وإعلان النتائج تتم بإشراف السلطة القضائية، فإن كان لديك شك في اسم كتب أو لم يكتب في جداول الناخبين فاطعن فيه أمام اللجنة وان لم تقتنع بحكمها فاطعن فيه أمام القضاء، وان كان لديك شك في شخص ترشح للانتخابات وقُبِل ترشحه أو لم يقبل فاطعن في ذلك أيضا أمام اللجنة ثم أمام القضاء إن شئت، وان كان لديك شك في فرز الأوراق فاطلب من القضاء إعادة الفرز، هذه هي المراحل الأساسية للانتخابات متاحة للملاحظة والمتابعة من قبل الجميع ومرنة وعلى درجة عالية من الشفافية، ولم نكتف بذلك بل وضعنا المزيد من الإجراءات المعقدة التي ترفع مستوى النزاهة والدقة إلى مستويات عالية وأبهرت كل المراقبين الذين حضروا الانتخابات البحرينية في .2002
هل لنا أن نستوضح باختصار الإجراءات الأخرى التي التزمتم بها لتحقيق المزيد من الشفافية والنزاهة؟
مثلاً، نحن لم نكتف بتعليق جداول الناخبين في المراكز الانتخابية في كل دائرة، بل سهلنا لجميع الناخبين التأكد من عناوينهم ووجود أسمائهم في سجلات الناخبين عن طريق الانترنت، الأمر الذي استفاد منه جميع المواطنين الموجودين داخل البحرين وخارجها، سمحنا بحضور المرشحين أو وكلائهم داخل قاعات الاقتراع منذ فتح الصناديق للتأكد من خلوها من الأوراق حتى انتهاء عملية الفرز، سمحنا لوسائل الإعلام المختلفة بتغطية وتصوير العملية الانتخابية وبثها على الهواء مباشرة، بل قمنا بتثبيت كاميرات في بعض مراكز الاقتراع تنقل مجريات التصويت عبر الانترنت ليشاهدها أي متابع في العالم.
ولمنع أي شكل من أشكال التحايل على النظام وتكرار التصويت اعتمدنا الختم على الجواز أو البطاقة الانتخابية، فلكل ناخب الحق في الإدلاء بصوته مرة واحدة، ثم إن الختم على الجواز في الجولة الأولى يختلف عن الختم في الجولة الثانية، وللتصويت في الخارج ختم خاص أيضا، ولا يعطى الناخب ورقة الاقتراع إلا بعد التأكد من شخصيته، ويتم التأكد من شخصيته مرة أخرى عند قيامه بوضع الورقة في الصندوق.
لا توجد انتخابات في العالم تعتمد تقنياتنا (مجموعة)
أما معايير الأمن والضبط والنزاهة في بطاقات التصويت فلا اعتقد حتى الآن ان هنالك انتخابات في العالم تعتمد مجموعة هذه التقنيات، فورقة الانتخاب مصممة وفق مواصفات أمنية دقيقة، وهي مرقمة مثلها مثل الأوراق المصرفية لمنع وكشف التزوير، وحجم ورقة الانتخاب مختلف تماما عن الأحجام المتعارف عليها في السوق حتى لا يمكن تقليدها، وكل ورقة تحمل لونا يتغير مع اللمس أو الفرك ثم يعود إلى حاله الطبيعية، وهذا يصعّب عملية التزوير أو التقليد كما يسهل كشف الأوراق الدخيلة إن كانت هناك أوراق دخيلة، وكل ورقة بها شريط مغناطيسي، وكل مدخل من مداخل المركز الانتخابي به بوابة الكترونية تطلق صافرة إنذار في حال دخول أو خروج ورقة انتخابية من والى المركز، وقد اعتمدنا هذه التقنية بعدما تواردت لدينا أنباء بأن بعض المرشحين في بعض الدول يسلمون الناخبين أوراق اقتراع مؤشراً عليها ويطلب منهم وضع هذه الأوراق في الصندوق وإخراج الأوراق الجديدة التي سيتسلمونها داخل المركز لتسليمها إلى ناخبين آخرين مقابل ثمن.
فضلاً عن ذلك فإن عدد أوراق الاقتراع في كل مركز انتخابي معلوم، وعدد الذين أدلوا بأصواتهم معلوم أيضا، ولن تخرج أي ورقة أو أي صندوق من جميع المراكز الانتخابية إلا بعد إتمام عملية الفرز كاملة واعتمادها أمام المرشحين أو وكلائهم، بمعنى انه ليس هنالك أي احتمال لإضافة أي ورقة في الصندوق بعد قفل باب الاقتراع.
لا صلة قرابة بين موظفي المراكز والمترشحين
أما موظفو المراكز الانتخابية فقد اشترطنا ألا تكون لهم أية صلة قرابة بأي مترشح في الدائرة الانتخابية التي يعملون فيها، كما يجب ألا يكونوا من الدائرة الانتخابية التي يعملون فيها، ويوقع الموظفون تعهدا بذلك قبل مباشرتهم العمل.
هذه عينة من الإجراءات القانونية والإدارية والتنظيمية التي نعتقد أنها تقفل الباب تماما أمام أية محاولة للتزوير أو للتلاعب بالنتائج لصالح هذا المرشح أو ذاك وتضيف المزيد من الاطمئنان إلى سلامة العملية الانتخابية.
لكن ماذا عن التصويت الإلكتروني، هل يتمتع بمثل هذه الدرجة العالية من الدقة والنزاهة؟
التصويت الالكتروني مثله مثل المعاملات الالكترونية التي أصبحت واقعا لا يمكن تجاهله أو رفضه ولها قوانين تنظمها وتعترف بها على مستوى العالم، فقد تم تطبيقه في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكندا واستونيا وسويسرا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، كما وضع الاتحاد الأوروبي معايير يجب مراعاتها عند اللجوء إلى التصويت الإلكتروني، وقد تم مناقشة كل تلك التفاصيل والمعايير العالمية خلال مؤتمر التصويت الإلكتروني الذي نظمته جمعية البحرين لتقنية المعلومات في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي بالتفصيل وبحضور خبراء التصويت الإلكتروني والقائمين عليه من مختلف دول العالم مثل أميركا وبريطانيا وكندا وكوريا واستونيا وإيطاليا وسويسرا وغيرها.
أما أجهزة الكمبيوتر التي يتم من خلالها التصويت الالكتروني فهي آلات لا تفكر وليس لديها مشاعر أو مواقف سياسية مسبقة وإنما تنفذ ما يطلبه منها المبرمجون، وهنا نصل إلى الموضع الذي يثير الجدل، من الذي يقوم بإعداد البرنامج؟ ومن الذي يتأكد من نزاهته ودقته؟ ومن الذي يضعه في الجهاز ويتأكد من صلاحية الجهاز وخلوه من البرامج الأخرى قبل تثبيته؟ ومن الذي يراقب ويشرف على استخراج نتائجه؟ ومن هو الخبير المختص القادر على مراجعة هذه النتائج إذا ما طلبت المحكمة ذلك؟… إذا ما توافرت إجابات واضحة وصريحة ومباشرة لجميع تلك الأسئلة فإن التصويت الالكتروني لن يكون موضع جدل.
أبوابنا مفتوحة لمراجعة البرامج والتدقيق عليها
وقد قمنا عند تطبيق التصويت الإلكتروني في الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني العام 2001 بعرض الشفرة المصدرية للبرامج المعدة على شركة «إرسنت ويونغ» للتدقيق على صحة ودقة ونزاهة البرامج المستخدمة وهي شركة عالمية معروفة ولن تخاطر بسمعتها من أجل التصويت الإلكتروني في البحرين، وقد قامت بذلك الجهد مجانا مساهمة منها في احتفالات المملكة بعرسها الديمقراطي، كما أرسلت مندوبين عنها للإشراف على تركيب البرامج في الأجهزة صباح يوم التصويت والإشراف على استخراج النتائج عند الفرز.
ثم قمنا بعرض هذه البرامج على شركة مايكروسوفت العالمية للتأكد من صلاحيتها وأنها كتبت بشكل احترافي يصلح للاستخدام العام من قبل الدول الأخرى، وعرضت أيضا على برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتأكد من الإجراءات المتبعة في البرامج وصحتها وتوافقها مع المعايير الدولية، لتقوم بتسويقها ونشرها بين دول المنطقة، كما أننا عرضنا هذه التجربة على خبراء التصويت الإلكتروني من مختلف دول العالم الذين قدموا للبحرين خلال مؤتمر التصويت الإلكتروني، وأشاد جميعهم بهذه البرامج وبتقدم البحرين في هذا المجال. لذلك فإنني أدعو الجميع إلى دراسة البرامج والمساهمة في تطويرها وتحديثها وسد ثغراتها إن كان بها ثغرات بدلاً من الاعتراض عليها.
وانتهز هذه المقابلة لأؤكد مجددا استعداد الجهاز لعرض جميع تفاصيل عملية التصويت الإلكتروني للجمعيات السياسية وجمعيات المجتمع المدني وكل المهتمين من المرشحين وغيرهم، كما أن أبوابنا مفتوحة لاستقبال الفنيين والمتخصصين كافة لمراجعة البرامج والتدقيق عليها بل والإشراف على العملية يوم التصويت